Social Share Toolbar

(«حريص على الحرية الحقيقية»، مقولة تفوه بها الرئيس المصرى محمد مرسى فى حواره مع مجلة «التايم»، ولكن تصرفاته وقراراته العصبية كانت عكس ذلك تماما)، هكذا استهلت صحيفة «ذا ريبورتر» الأمريكية تقريرها الذى كتبه الباحث السياسى الشهير آرثر كلوسن مؤلف كتاب «بعد الحرب الباردة» حول إصرار الرئيس على طرح مسودة الدستور للاستفتاء رغم اعتراض قطاعات كبيرة فى الشارع.

وقالت الصحيفة الأمريكية إن تصرفات الرئيس العدوانية تُظهِر كذبه أمام شعبه، خصوصا بعد إصراره على الإعلان الدستورى الذى يمنح لنفسه فيه صلاحيات واسعة وإصراره على طرح مسودة الدستور الذى انسحب من جمعيته التأسيسية كل القوى المدنية والليبرالية والكنائس المسيحية وتبقت فقط التيارات والأحزاب الإسلامية للاستفتاء.

وتابعت الصحيفة «ما يحدث سينجم عنه موجة من عدم الاستقرار فى مصر، وتخلى القاهرة عن دورها الإقليمى فى المنطقة التى باتت تعيش تحت بركان على وشك الانفجار.

وواصل كلوسن «على الإدارة الأمريكية أن تكون قلقة من أن الحكومة الحالية فى مصر ستنضمّ قريبا إلى قائمة طويلة من الدول التى تكافح الديمقراطية، وعلى الرئيس باراك أوباما أن لا ينخدع فى الإخوان الذين ساعدوه فى الفوز بفترة ولاية ثانية».

 

شبكة «إن بى سى» الإخبارية فى تعليق لها على كلمة الرئيس قالت إنه اعتذر الليلة الماضية عن الاستيلاء على السلطة وقال إنه لا يريد سلطات إضافية، لكن صلاحياته الجديدة كانت ضرورية من أجل خير الشعب وحماية الثورة، وعلقت بالقول إن «الطغاة دائما يقولون أشياء من هذا القبيل (حرق الأرض لحفظها).

وأوضحت أنه على الرغم من أن مرسى فاز فى الانتخابات الرئاسية بفارق ضئيل فإنه بعد خمسة أشهر من ولايته، جعل نفسه دكتاتورا، وأمر بسرعة الانتهاء من الدستور. وأشارت إلى أن مرسى قال إنه سوف يخفض صلاحياته الاستثنائية بعد الموافقة على الدستور فى الاستفتاء فى ديسمبر.

ومع ذلك تظل الولايات المتحدة صامتة على كل هذا، وتحث الجانبين على الهدوء والعمل. وأضافت «واشنطن تعتبر ما يحدث مجرد التقدم الديمقراطى، لأن المصريين فى مرحلة تعلم كيفية استخدام حقوقهم». ولكن الناس فى ميدان التحرير تبدو مقتنعة أن مرسى يعرف بالضبط ما يفعل، ويجب أن تحذر واشنطن.

أما صحيفة «وول ستريت جورنال» فقالت إن الرئيس مرسى لم يتراجع عن قراراته لكنه مع هذا «دعا إلى حوار وطنى»، مضيفة أن السؤال بالنسبة إلى مرسى وحلفائه هو ما إذا كان سيقدر على التغلب على كتلة معارضة زاد حجمها الأسبوع الماضى.

أرسل الموضوع لصديقك:

send