Social Share Toolbar

بعد محادثات شائكة اصطدمت بتحفظات المجلس الوطني

وقعت مجموعات المعارضة السورية في اجتماع مغلق في العاصمة القطرية الدوحة بالأحرف الأولى اتفاقا لإنشاء الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة، الذي سيكون هيئة تنفيذية موحدة للمعارضة، بعد محادثات شائكة اصطدمت بتحفظات المجلس الوطني السوري الشديدة، الذي كان يرفض تجاوزه أو تصفيته بعد أن كان يعد الكيان المعارض السوري الرئيسي.

وقال المعارض البارز رياض سيف، الذي كان صاحب المبادرة التي تم على أساسها التوصل إلى الاتفاق: «وقعنا بالأحرف الأولى على اتفاق تأسيس الائتلاف الوطني في وثيقة من 12 بنداً»، الأمر الذي أكده أيضا معارضون بارزون مثل المراقب العام السابق لجماعة الاخوان المسلمين في سوريا علي صدرالدين البيانوني وهيثم المالح.

خطوة متقدمة

واعتبر رئيس الوزراء السوري السابق المنشق رياض حجاب في تصريح لوكالة «فرانس برس» أن الاتفاق يعد «خطوة متقدمة باتجاه إسقاط النظام».

والاتفاق على تشكيل الائتلاف تم على أساس مبادرة سيف المدعومة من واشنطن وعدة دول، وسينتج عنه هيئة قيادية تنفيذية للمعارضة وحكومة مؤقتة فضلا عن توحيد المجالس العسكرية في الداخل تحت لواء الائتلاف.

وبحسب المالح، فإنه «ليس هناك أي فارق جوهري بين الاتفاق على الائتلاف ومبادرة سيف إلا في التسمية»، علما أن الصيغة الرئيسية لمبادرة سيف كانت تنص على تأسيس «هيئة المبادرة الوطنية السورية».

وقال البيانوني للصحافيين في الدوحة إنه «تم التوقيع بالأحرف الأولى وبالإجماع على اتفاق تشكيل الائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة والثورة السورية». كما كشف وسينتج عن هذا الاتفاق هيئة قيادية تنفيذية للمعارضة وحكومة مؤقتة فضلا عن توحيد المجالس العسكرية في الداخل تحت لواء الائتلاف.

النظام الأساسي

من جانبه، قال المعارض عن تجمع أحرار سوريا زياد أبو حمدان في تصريحات صحفية إن «اللجان الفنية ولجنة الصياغة لا تزال تعمل على استكمال النظام الأساسي للائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة والثورة»، مضيفا القول إنه «لم يعد يوجد أي خلاف الآن حول الاتفاق وانه يجري الآن أيضا البحث في نقطة الحكومة الانتقالية ما إذا ستكون بالتوافق أو بالانتخاب». وينص الاتفاق أيضا على إنشاء صندوق لتقديم دعم إغاثي للثورة.

ونفى أبو حمدان نفسه حصول المعارضة السورية على ضمانات دولية للاعتراف بهذه الهيئة كممثل شرعي ووحيد للشعب السوري. وقال «إننا سنسعى للحصول على ذلك» وأضاف في هذا الصدد: «علينا أن نقدم اتفاقنا ونعرضه للعالم أن المعارضة موحدة وبدأت تتكلم بلغة واحدة.. لا يمكن لأي دولة أن تعطي ضمانات، فالدول تتبع مصالحها والوقائع على الأرض هي التي تحدد مواقف هذه الدولة أو تلك».

تحفظات المجلس

وكانت قوى المعارضة بدأت الخميس الماضي محادثات شائكة لتوحيد صفوفها، واصطدمت هذه المحادثات خصوصا بتحفظات المجلس الوطني السوري الشديدة الذي كان يرفض تجاوزه أو تصفيته بعد أن كان يعد الكيان المعارض السوري الرئيسي.

ومارست أطراف دولية حضرت اجتماعات المعارضة ضغوطا حثيثة على فصائل المعارضة، خصوصا على المجلس الوطني السوري للقبول بالاتفاق وتوحيد الصفوف.

وكان سمير نشار القيادي في المجلس الوطني السوري قال في وقت سابق إن «ضغوطا دولية هائلة» مورست على المجلس من أجل القبول بالاتفاق، مضيفاً القول: «طلبنا مهلة ساعات لندرس بعض التفاصيل».

ولكن رياض سيف نفى وجود ضغوط وقال «لا أعتقد هذا لكن لدى الاخوان مشكلة وقت فقد كانوا منشغلين بانتخابات قيادة جديدة للمجلس الوطني في حين أن الأطراف الثانية تناقش الموضوع منذ يوم الخميس».

أرسل الموضوع لصديقك:

send