Social Share Toolbar

أصدرت شركة آراء للبحوث والاستشارات مؤشرها لثقة المستهلك لشهر أكتوبر 2012 بالتعاون مع جريدة القبس وبرعاية شركة لكزس.

أظهرت معطيات البحث ارتفاع كل المؤشرات باستثناء مؤشر الدخل الفردي الحالي، وقد نال المؤشر العام 116 نقطة بزيادة 7 نقاط خلال شهر.

توقف محللو «آراء» مليّاً عند ظاهرة الارتفاع هذه، في مرحلة تتسم بالتشنج السياسي، عشية الاعداد لانتخابات أعضاء مجلس الأمة، وتبيَن لهم أن مجموعة من العوامل على مختلف الصعد قد تكون وراء زيادة ثقة المستهلكين ومنها:

أولاً: حلول عيد الأضحى المبارك، وما رافقه من نشاطات ومن انتعاش لحركة الأسواق.

ثانياً: انتشار قناعة لدى فئات واسعة بأن نتائج الانتخابات المقبلة ستوفر أجواء من التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بما يضمن تفعيل العمل الحكومي، لا سيما في المجالين الاقتصادي والتنموي. لذلك برزت ظواهر مثل تأقلم الرأي العام مع الواقع السياسي الراهن، متجاوزين المطبّات السياسية ومكرسين هامشا من الاستقلالية ما بين السياسة والاقتصاد عامة ونمط الاستهلاك بشكل محدود.

ثالثاً: على المستوى الاقتصادي، تماسكت أسعار النفط رغم ما يواجهها من ضغوطٍ، كتداعيات الأزمة الدولية، والارتفاع التدريجي للإنتاج العراقي ولبعض الدول خارج منظمة «أوبك»، لذلك فإن الفائض المتوقع للميزانية            2013/2012       يتراوح ما بين 8 الى 11 مليار دينار، فتنشر هذه المعطيات جواً من التفاؤل في أوساط المستهلكين.

إنَ السمة الأساسية لمؤشر آراء العام لشهر أكتوبر هي التقارب بين معدلات مختلف فئات عيّنة البحث.

فقد سجَلت محافظة الأحمدي المستوى الأعلى 133 نقطة، بينما احتلت العاصمة أدنى مستويات هذا الشهر 99 نقطة، علماً بأن الميل العام لمعظم معدلات الثقة لهذا الشهر اكتساب المزيد من النقاط وعكس أجواء من التفاؤل.

سجَل مؤشر آراء للوضع الاقتصادي الحالي 103 نقاط مكتسباً 15 نقطة مقارنةً بشهر سبتمبر ومسجلاً أفضل المستويات منذ شهر إبريل 2012.

قد يكون انتعاش القروض المصرفية بنسبة %4 في أول 8 أشهر من السنة، وتغلُب الائتمان على إنكماشه السابق، وارتفاع مستوى التمويل في القطاع التجاري بنسبة %10 وفي القطاع الصناعي حوالي %6.6 قد أنعش نشاط الأسواق وانعكس ذلك إيجاباً على نفسية المستهلكين.

كذلك فإن القطاع العقاري، الذي يعاني نسبة شغور عالية في أبراج العاصمة بلغت 45 %، تغلَب على جموده السابق، بحيث سجَل نمواً ملحوظاً في تداولات شهر سبتمبر مقارنةً بمثيلتها في شهر أغسطس الفائت، حيث تجاوزت نسبة النمو %55.

فضلاً عن أن نسبة التضخم المتوقعة لهذه السنة لن تتجاوز %2.8، أي أن أسعار الاستهلاك ستبقى ضمن المعدلات المقبولة والمشجعة على الانفاق.

هذه العوامل الايجابية، فضلاً عن عوامل أخرى، تغلبت على العناصر السلبية غير المؤاتية، ورفعت معدلات الثقة بالوضع الاقتصادي الحالي في أوساط المستهلكين.

والملاحظ أن المواطنين سجلوا معدلاً مرتفعاً لمؤشر الوضع الاقتصادي الحالي بلغ 114 نقطة بارتفاع 25 نقطة، بينما اكتفى المقيمون العرب بـ 86 نقطة بخسارة نقطتين خلال شهر.

أما على صعيد المناطق، فقد سجَلت محافظة الأحمدي 119 نقطة هي الأعلى بين المحافظات، بينما تراجعت محافظة الجهراء الى مستوى 90 نقطة بتراجع 17 نقطة مقارنةً بشهر سبتمبر الماضي.

اللافت في مؤشر آراء لشهر أكتوبر استعادة ذوي الأعمال الخاصة ثقتهم بالوضع الاقتصادي الحالي مسجلين 80 نقطة بزيادة 40 نقطة خلال شهر.

 

رضا متفاوت إزاء مستوى دخل الفرد

تمايز مؤشر آراء للدخل الفردي الحالي لشهر أكتوبر عن غيره من المؤشرات بميله السلبي، حيث سجل 111 نقطة بواقع تراجعي بلغ نقطتين مقارنةً بنتائج شهر سبتمبر.

اللافت أن التراجع البسيط لمعدل هذا المؤشر يحصل بينما تحتل الكويت موقعاً متقدماً على صعيد مستوى الرواتب والتقديمات على المستوى الدولي. وكما هو معروف، فقد تجاوز حجم الانفاق العام على الرواتب والدعم مبلغ 15 مليار دينار خلال سنة. كما حظيت الكويت بالموقع الأول عربياً في مجال المساعدات الاجتماعية والتي تعتبر في آخر المطاف جزءاً من الدخل. فضلاً عن أن زيادة الرواتب السنوية تتجاوز باستمرار نسبة التضخم السنوي، وبذلك ترتفع القوة الشرائية للأجور والمداخيل بشكل تدريجي وثابت.

كما انفرد هذا المؤشر بوجود تفاوت بارز بين مختلف الفئات والمناطق المكونة لعينة البحث، عاكساً بذلك مواقف متضاربة من مسألة حياتية شديدة الأهمية، أي مستوى الرضا على الدخل الفردي الحالي. فعلى صعيد المناطق، عبّرت العاصمة عن عدم رضاها بتسجيل 80 نقطة، وهي أدنى معدلات هذا المؤشر لشهر أكتوبر، بينما ارتفع معدل محافظة الأحمدي الى 143 نقطة بزيادة 14 نقطة خلال شهر، وشكل هذا المعدل أعلى مستوياته منذ فترة طويلة.

سجَل المواطنون 122 نقطة معبرين عن ثقتهم بالدخل الحالي، ومتجاوزين معدل الشهر الفائت 3 نقاط، بينما اكتفى المقيمون العرب بـ 94 نقطة بتراجع بلغ 11 نقطة. وتشير معطيات البحث لشهر أكتوبر أن ذوي الأعمال الخاصة يمرون بمرحلة إيجابية، بحيث ارتفعت معدلاتهم لكل مؤشرات هذا الشهر، فقد سجلوا لمؤشر الدخل الفردي الحالي 156 نقطة أي بزيادة %100 عن النسبة المسجلة في شهر أغسطس الفائت.

يسلط مؤشر آراء للدخل الفردي الحالي لشهر أكتوبر الضوء على ظاهرة التباين الواسع في معدلات المؤشرات بين مختلف الفئات والمناطق المكونة للعينة، وتتجلى من خلاله ميول الرضا والثقة من قبل البعض، بينما تظهر ميول تقلص للثقة ولمستويات الرضا عند البعض الآخر.

في هذه الظروف غير الملائمة، تبين دراسة آراء لثقة المستهلك لشهر أكتوبر تحقيق ارتفاعٍ متوازنٍ لمؤشر الدخل الفردي المتوقع مستقبلاً، حيث سجل 108 نقاط بزيادة 3 نقاط خلال شهر، عاكساً بذلك شبه إجماعٍ من قبل العينة على تبني موقفاً إيجابي متفائل حول التوقعات المستقبلية، قد يكون مبنياً على أسس متفائلة بالمتغيرات السياسية المقبلة.

إن السمة الرئيسية لمعدلات مؤشر الدخل الفردي المتوقع مستقبلاً لشهر أكتوبر هي التقارب في نسب المعدلات لدى مختلف أطراف عينة البحث مع ميلٍ لرفع متوازن للثقة.

مؤشرات سلبية

يلاحظ جملة من المسائل السلبية في مختلف المجالات، فعلى الصعيد المالي مثلاً أقدمت مؤسسة فتش للتصنيف الائتماني الدولي على تحذير مصارف الكويت من الأزمة السياسية القائمة، التي يمكن أن تعرض التصنيف السياسي الحالي AA الى خطر الانخفاض.

– تواجه البورصة وأسواق المال خسائر ملموسة نتيجة للتشنج السياسي من جهة، ولمشاكل بنيوية موروثة من الأزمة العالمية 2008 من جهة ثانية، ولعدم القدرة حتى الآن على إنجاز مشروع إدارة البورصة بالمستوى اللازم من جهة ثالثة.

– امتداداً لنتائج عدم التوافق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، تعرقلت المشاريع الانمائية وتعطل بعضها نهائياً، ولم تنجز من برامج تلك المشاريع سوى نسبة لا تتعدى %40 منها.

وعلى صعيد مؤشر الدخل الفردي المتوقع مستقبلاً، سجل المواطنون 109 نقاط بزيادة 5 نقاط، بينما تراوح معدّل المقيمين العرب عند 105 نقاط بخسارة نقطتين، وعلى صعيد المناطق تبدو العاصمة الكويت الأقل تفاؤلاً، حيث سجلت أدنى مستويات هذا المؤشر 95 نقطة بواقع تراجعي بلغ 16 نقطة، بينما سجلت محافظة الاحمدي 117 نقطة هي الأعلى لهذا المؤشر. من جهةٍ اخرى، رفعت محافظة مبارك الكبير من حجم الثقة، حيث سجلت 101 نقطة بزيادة 19 نقطة خلال شهر، وراوحت معدلات الشباب 18ـــ 35 سنة عند 107 نقاط بتراجع نقطة واحدة.

الكويتيات يستحوذن على %65 من الوظائف

كشف مؤشر آراء لفرص العمل المتوفرة في السوق حالياً مجموعةً من القضايا التي تؤثر في حركة سوق العمل وتتفاعل معها، منها:

1 – الاستقطاب القوي الذي لا يزال يشكله القطاع العام الرسمي للقوى العاملة الوطنية على حساب القطاع الخاص. فمن أصل 14300 موظف كويتي جديد خلال هذه الفترة من السنة «بتراجع ما نسبته %28 مقارنةً بالسنة الماضية»، استوعب القطاع الرسمي %76 والخاص النسبة الباقية البالغة %24، بذلك انخفضت أحجام الوظائف الجديدة للقوى العاملة الكويتية في القطاع الخاص بنسبة %34 خلال سنة.

2 – الفرق بين الذكور والاناث من القوى العاملة الوطنية، حيث بلغ عدد الوظائف الجديدة للكويتيين في القطاع الخاص خلال سنة 3500 وظيفة، استحوذت الاناث على ما نسبته %65 منها.

3 – هذا فضلاً عن فشل مشاريع رفع حجم العمالة الوطنية من الحجم الكلّي للقوى العاملة التي لا تزال تراوح مكانها.

4 – ميول السوق الموضوعية المتغيرة حول العرض والطلب لنوعيات ولمهن القوى العاملة المطلوبة في كل مرحلة، إضافةً الى خصوصيات واحتياجات سوق العمل على مستوى مختلف المحافظات.

ضمن هذا المناخ، عكس مؤشر آراء لفرص العمل المتوفرة في السوق حالياً واقع الحركة الاقتصادية، مسجلاً 155 نقطة بارتفاع نقطتين. وسجل المواطنون 136 نقطة بزيادة نقطتين، والمقيمون العرب 201 نقطة، كذلك بإضافة نقطتين خلال شهر.

اللافت الذي يستحق المتابعة تلك التباينات الواسعة في معدلات هذا المؤشر بين المناطق، فقد سجلت محافظة الجهراء 235 نقطة، بينما اكتفت العاصمة بـ 113 نقطة وانخفضت النسبة الى 90 نقطة في محافظة مبارك الكبير. كذلك انعكست احتياجات سوق العمل على المستوى الدراسي، بحيث احتل ذوو الدراسات الدنيا أعلى معدلات الشهر 264 نقطة وانخفضت النسبة الى 130 في أوساط الجامعيين.

حركة الأسواق تتغلب على المعوقات

تؤكد معطيات مؤشر آراء لشراء المنتجات المعمّرة أن حركة الأسواق تتسم بنشاط ملموس، متغلبة على جملة من المعوقات، بما فيها أجواء التوتر السياسي، متسلحةً بالثبات النسبي للأسعار نتيجة ضبط حجم التضخم، وبارتفاع نسبة القروض الشخصية والاستهلاكية، وبانخفاض الفائدة المصرفية. فقد قفز معدل هذا المؤشر الى 161 نقطة بزيادة 30 نقطة مقارنةً بشهر سبتمبر.

ضمن الخط البياني للميل التصاعدي لحركة الأسواق، تبرز تباينات واضحة بين المناطق والفئات المكونة لعينة البحث، عاكسة بذلك القدرة الشرائية الحقيقية لتلك الفئات من جهة والمزاج النفسي المحدد للرغبة بالتسوق من جهة أخرى.

فعلى صعيد المناطق، سجلت محافظة الأحمدي 340 نقطة، معبرةً عن قدرة وعن استعداد قوي للتسوق، بينما سجلت محافظة مبارك الكبير 120 نقطة.

وسجل الشباب 18-35 سنة 160 نقطة هي الأفضل لهذا المؤشر منذ شهر مايو الفائت.

إن خلاصة معطيات هذا المؤشر تؤكد ارتفاع نسبة الثقة وترجمتها بمزيد من النشاط التجاري وانتعاش حركة الأسواق.

زيادة الثقة بالتوقعات المستقبلية

حقَق مؤشر آراء للوضع الاقتصادي المتوقع مستقبلاً لشهر أكتوبر ارتفاعاً في ثقة المستهلكين، حيث سجَل معدلاً بلغ 109 نقاط بزيادة 5 نقاط مقارنةً بشهر سبتمبر.

يبدو أن سمة التفاؤل المعممة على مختلف فئات عينة البحث لا تنحصر بالمؤشرات الآنية فحسب، بل تطال المؤشرات المتعلقة بالمستقبل، وهذا التوجه يكشف مدى انتشار الجو التفاؤلي بمقاربة التوقعات بين مختلف فئات المستفتين.

قد تكون هذه الأجواء الايجابية مستندة الى ظاهرة فائض السيولة المالية المتوافرة، وانخفاض نسبة فوائد الايداعات المصرفية، وما ينتج عنها من إمكانات توظيفها في قطاعات الانتاج وفي قنوات التنمية المتعددة، هذا فضلاً عن ارتفاع وتوسع مستوى القدرة الشرائية المتوافرة في الأسواق.

برز بعض التفاوت في الموقف من الوضع الاقتصادي المتوقع مستقبلاً بين المناطق، بحيث سجَلت محافظة الجهراء أعلى النسب 121 نقطة، بينما تدنى معدل هذا المؤشر في العاصمة الى أدنى مستويات هذا الشهر 92 نقطة بواقع تراجعي ملحوظ بلغ 33 نقطة مقارنةً بشهر سبتمبر.

وعادت محافظة الأحمدي الى مواقعها المتقدمة حيث سجلت 113 نقطة رافعة رصيدها 23 نقطة خلال شهر.

عبّرت الاناث عن ثقة متقدمة 121 نقطة مقارنةً ب 102 نقطة لدى الذكور، وتراوحت نسبة الشباب 18-35 سنة عند 113 نقطة بخسارة نقطة واحدة من معدل تفاؤلهم السابق.

أرسل الموضوع لصديقك:

send