Social Share Toolbar

موجز تفصيلى بالضرائب وزيادة الاسعار الجديدة

توالى سقوط أحجار الدومينو حجرا بعد حجر في سلسلة الإجراءات التقشفية التي دشنها وزير المالية أنس الصالح ليساهم الإعلان عن تحرير اسعار البنزين وزيادته بنحو يتخطى 60%، في تسارع وتيرة تنفيذ حزمة التدابير والإجراءات المالية التي تم اعدادها خلال الأشهر الماضية بعد فترة طويلة من السجال وتمهيد الطريق لتطبيق تلك الاصلاحات.

674657-28179 

فقرار رفع البنزين سبقته زيادة أسعار الديزل والكيروسين وإعادة تسعير رسوم الخدمات الحكومية بالإضافة إلى زيادة تعريفة الكهرباء والماء على الوافدين في أبريل بنحو بلغ أكثر من الضعف للحد الأدنى من الاستهلاك، وهي مؤشرات على انطلاق قطار التقشف فائق السرعة.

 

وتحمل أحجار الدومينو الحكومية الكثير من الملفات المهمة والشائكة في طريقها، أولها ضريبة بحدود 10% على أرباح الشركات وكذلك اقرار ضريبة القيمة المضافة التي ستكون بحدود 5%، بالإضافة إلى اجراء إصلاح يشمل توحيد مقياس هيكل الأجور في القطاع العام وتوفير إطار للحد من نمو فاتورة الأجور حيث تشمل كل هذه التدابير بحسب الصالح في ضبط أوضاع المالية العامة من خلال زيادة الإيرادات غير النفطية واحتواء الإنفاق العام والمزيد من الإصلاحات في الدعومات والأجور.

 

ضرائب الشركات في الطريق

 

وتخطط وزارة المالية إلى فرض ضريبة دخل على صافي أرباح جميع الشركات العاملة في الكويت بنحو 10% من اجل تبسيط هيكل الضرائب الحالي حيث تتوقع ان يزيد ذلك الإيرادات العامة للدولة بنحو قد يصل إلى 800 مليون دينار او ما يعادل 1.3 إلى 2.1% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

وبحسب صندوق النقد الدولي فإن إقرار قانون الضرائب على الشركات سيعني توحيد هيكل الضرائب بالكويت وإلغاء جميع الضرائب المفروضة حاليا ومنها 15% ضريبة الدخل على الشركات الأجنبية، و2.5% ضريبة دعم العمالة، 1% الزكاة ونحو 1% المساهمة في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي.

 

ويذكر ان صندوق النقد الدولي اقترح على الحكومة الكويتية أن تدخل ضريبة الشركات حيز التنفيذ أبريل 2016، بحيث تسري ضريبة أرباح الأعمال على الأرباح المتولدة في السنة المالية للدولة التي تبدأ في الأول من أبريل 2016.

 

وبجانب ضرائب الشركات تنوي الكويت إقرار ضريبة القيمة المضافة التي سيتم إقرارها على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي فبحسب مناقشات الكويت مع صندوق النقد الدولي يمكن أن تساهم القيمة المضافة في زيادة الإيرادات العامة للدولة بنحو 1 الى 2% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.

 

وتفرض ضريبة القيمة المضافة على الزيادات التي تضاف في قيمة الإنتاج في كل مرحلة من مراحل الإنتاج، فتكون ضمن تكاليف السلعة ولا يشعر بها المكلف وتحمل على المستهلك في النهاية، حيث يرجح خبراء ان تساهم في زيادة نسبة التضخم بعد تطبيقها.

 

اللجنة الضريبية في طريقها للتلاشي

 

ويسود مجتمع المال والأعمال بالكويت حالة تخوف من دخول حقبة الضرائب التي ستكون ربما عاملا مؤثرا وعبئا إضافيا على بيئة الأعمال التي تعاني في الوقت الراهن من تداعيات انخفاض أسعار النفط بالإضافة كذلك إلى ضبابية تعافي النفط في المدى المتوسط أو حتى القريب.

 

برنامج حكومي

 

ويهدف البرنامج الحكومي إلى خفض فاتورة الدعوم من 2.9 مليار دينار في العام المالي الحالي 2016-2017 إلى 2.1 مليار دينار للعام 2018 ـ 2019 وبنسبة تبلغ نحو 28% بالإضافة إلى زيادة الإيرادات غير النفطية خاصة مع توقعات صندوق النقد الدولي بتكبد ميزانية البلاد عجزا تراكميا تصل قيمته إلى 23 مليار دينار خلال الفترة من 2015 إلى 2020، حيث ساهمت أزمة تراجع النفط في هبوط إيرادات البلاد بأكثر من 60%. والى جانب ترشيد الدعوم والضرائب تشمل الإصلاحات المالية التي تضمنتها وثيقة الإصلاح خصخصة مشروعات سيتم طرحها حتى عام 2019 بقيمة 5.4 مليارات دينار على ان يكون للمواطنين حصة 50% من أسهمها.

 

وهناك برنامج للحد من نمو الأجور والرواتب، حيث تتطلع الحكومة إلى اعتماد البديل الاستراتيجي الذي سيضع هيكلا موحدا للأجور في كل القطاعات.

 

والى جانب الإصلاحات المالية تأتي الاستدانة، حيث تسعي وزارة المالية إلى إصدار سندات وصكوك المحلية والعالمية بقيمة 5 مليارات دينار في السنة المالية 2016 ـ 2017 إلى جانب السحب من الاحتياطي لسد عجز الموازنة البالغ 9.5 مليارات دينار حيث أصدرت حتى الان سندات محلية بقيمة مليار دينار، كما تنوي الحصول على 3 مليارات دينار إضافية من الأسواق العالمية بالعملة الأجنبية، أما بقية العجز فسيتم تمويله من خلال اللجوء إلى مخصص صندوق احتياطي الأجيال القادمة

أرسل الموضوع لصديقك:

send