Social Share Toolbar

تعرف على المخطط الكامل للانقلاب الجيش على  اردوغان فى تركيا

فيما وسّعت السلطات التركية أمس عمليات «التطهير» ضد المتهمين بالتورط في محاولة الانقلاب الفاشلة، واعتقلت اكثر من 6000 عسكري ومسؤول قضائي، وكذلك عدد من رجال الاعمال الذين مولوا الانقلاب، كشفت مصادر إعلامية تفاصيل ووثائق مخطط الانقلاب والذي تضمن مراسلات الانقلابيين للاستيلاء على السلطة باطلاق النار على قوات الشرطة في حال مقاومتها وإعداد 3 مروحيات لاعتقال الرئيس في مرمريس.

 100

وبينت المراسلات أن قائد القوات الجوية السابق الجنرال أكن أزتورك هو مدبر محاولة الانقلاب وأن الحرس الخاص بالرئيس أفشل محاولة اعتقاله.

 

وكشفت المراسلات أيضا عن أن قضاة وضباطا كبارا في الجيش والشرطة من بين قادة الانقلابيين، وأنه كان من المفترض أن تتولى 80 شخصية الحكم في حال نجح الانقلاب.

 

وأكدت قناة الجزيرة أمس ما اوردته وسائل اعلام تركية عن أن المسؤول الأول عن محاولة الانقلاب الفاشلة هو الجنرال أكن أُزتورك، قائد سلاح الجو التركي السابق.

 

ويعتبر أُزتورك أحد أصدقاء إسرائيل في تركيا، إذ شغل منصب الملحق العسكري في السفارة التركية بتل أبيب بين السنوات 1996-1998، وقالت «الجزيرة» انها حصلت على نسخ عن مخطط عملية الانقلاب.

 

حيث كشفت الوثائق ان الحرس الخاص بالرئيس رجب طيب اردوغان افشل مخطط الانقلابيين لاقتحام الفندق الذي كان يقضي فيه اجازته في مرمريس، عندما اخرجه من هناك قبل عملية الانزال الجوي الذي كان الانقلابيون يعتزمون القيام به للقبض على اردوغان.

 

وقالت الوثائق ان 3 مروحيات تحمل 40 عسكريا كانت مخصصة لاعتقال اردوغان وقصفت الفندق لكنه كان غادره قبل ذلك بحوالي نصف ساعة.

 

واكدت ايضا ان مجموعة من المهاجمين حاولت اقتحام الفندق بعد مغادرته.

 

واعلنت ان المدبرين كانوا ينوون الاعلان عن الانقلاب في تمام الساعة 6 من صباح يوم السبت. فيما كانت ساعة الصفر التي بدأت فيها محاولة الانقلاب هي الساعة 9.29 من مساء يوم الجمعة.

 

وبينت المراسلات أنه في حال نجح الانقلاب فإن مجلسا من 80 شخصا سوف يتولون مقاليد الحكم.

 

واظهرت تلك المراسلات ان المنفذين خططوا لإعلان السيطرة على مقاليد الحكم وإعلان الطوارئ في جميع أنحاء البلاد اعتبارا من نفس توقيت السيطرة.

 

وكذلك تظهر المراسلات إعلان حظر التجول في جميع أنحاء البلاد اعتبارا من الساعة السادسة من صباح يوم السبت التالي.

 

وأوضحت المراسلات أسماء الذين عينتهم قيادة الطوارئ لعملية إدارة المحافظات، وبينت أيضا أن قيادة حالة الطوارئ ستبدأ سريعا في مهامها لكي تقوم فورا بالفعاليات اللازمة وفقا لما ينص عليه قانون حالة الطوارئ.

 

وقالت المراسلات ان ظهور اردوغان الأول، كان الدافع الرئيسي لقوات الشرطة والجيش للتحرك لمقاومة الانقلاب.

 

واكدت انه بعد 55 دقيقة من بدء الانقلاب صدرت للمنفذين اوامر باطلاق النار على اي قوة من الشرطة تبدي مقاومة.

101 

وكشفت وجود ضباط كبار في الجيش والشرطة وقضاة بين قادة محاولة الانقلاب.

 

6000 موقوف إثر محاولة الانقلاب بتركيا والاعتقالات متواصلة

الاعتقالات تطول مستشار أردوغان.. والجيش: نحن رهن الدولة والشعب

 

الرئيس يطلب من الأتراك البقاء في الميادين أسبوعاً: لن نأخذ إذناً من أحد لمحاكمة الانقلابيين

أداء الصلاة على أرواح جميع الضحايا في 85 ألف مسجد في البلاد

 

جانب من تشييع قتلى محاولة الانقلاب الفاشلة

عادت الحياة الى طبيعتها تدريجيا في تركيا وخاصة العاصمة انقرة واسطنبول، بالتزامن مع استمرار عمليات الملاحقة والاعتقال بحق من تتهمهم السلطات بالتورط في مخطط الانقلاب الفاشل، والتي طالت مستشارا للرئيس وأمين وزارة الدفاع.

 

وقد شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على ضرورة مواصلة المواطنين مواقفهم الداعمة للشرعية وبقائهم في الميادين خلال الأسبوع الجاري، قائلا: «هذا الأسبوع بالذات يعد مهما للغاية، لن نغادر الميادين، فأنتم من سيملؤها، وسنواصل طريقنا بشكل حازم».

 

وأضاف في كلمة له أمس، خلال مشاركته في تشييع عدد من ضحايا محاولة الانقلاب العسكري، في جامع «الفاتح» بإسطنبول، أن «شعبنا بمجرد دعوة ونداء وجهناه له ملأ شوارع وساحات كل المدن، وأخمد محاولة الانقلاب».

 

واجريت الصلاة عن ارواح جميع القتلى أمس في 85 ألف مسجد في البلاد.

 

وفي معرض تعليقه على هتافات المشيعين للجنازات، المطالبة بإعادة عقوبة الإعدام لتنفيذها بحق الانقلابيين الذين خانوا الأمانة، أضاف أردوغان «في الديموقراطيات لا يمكن تجاهل مطالب الشعب، هذا حقكم، وهذا الحق ستتم دراسته دستوريا واتخاذ القرار بشأنه لدى الجهات المعنية.

 

تخلينا حتى اليوم عن العواطف، واتخذنا قراراتنا بعد التفكير مليا. والآن سنقدم على هذه الخطوة بنفس الطريقة وبغاية الإيجابية».

 

وتابع في السياق نفسه «لسنا انتقاميين، والله هو العزيز المنتقم. لهذا علينا الإقدام على خطواتنا بالتفكير والعقل والعلم والخبرة، بعيدا عن الشعارات».

 

وقال إن «حركة من لم ترقهم وحدة بلدنا ولحمة شعبنا، من أجل السيطرة على دولتنا، تحولت إلى عمل مسلح في 15 يوليو، بأمر من عقول مدبرة».

 

وأشار الرئيس التركي، الى أن عمليات الاعتقال والتوقيف والإبعاد التي طالت أعضاء السلك القضائي في عموم تركيا «ضرورية لكنها غير كافية».

 

ولفت أردوغان إلى استمرار العمليات بجميع مؤسسات الدولة لإزالة ما سماه بالـ «الفيروسات، التي تغلغلت في جميع أجهزة الدولة كالسرطان» في اشارة الى انصار رجل الدين فتح الله غولن المقيم في اميركا وتتهمه انقرة بتدبير محاولة الانقلاب، مضيفا: «بدأت المنظمة تتساقط وتتهاوى».

 

وجدد أردوغان «في الوقت الراهن سنطالب أميركا ودول الغرب، بشكل مكتوب عبر وزارتي العدل والخارجية، بتسليم هؤلاء، وسنرى مواقفهم».

 

واضاف الرئيس التركي، إنه لن يستأذن من أحد لمحاكمة الانقلابيين، وسنقوم بتطهير البلاد منهم، وسنلاحقهم في منازلهم وأينما كانوا.

 

وقال «الجيش جيشنا وليس للهيكل الموازي. أنا القائد الأعلى».

 

في غضون ذلك، أعلن وزير العدل التركي بكير بوزداغ أن نحو 6000 شخص اوقفوا حتى الأمس.

 

وقال ان «عملية التطهير مستمرة. هناك نحو 6000 موقوف. سيتجاوز عددهم 6000» على ما نقلت وكالة انباء الأناضول بشأن حملة التوقيفات الجارية خصوصا في صفوف الجيش والقضاء.

103 

ولم تخل عمليات التوقيف من مفاجآت حيث أعلنت وكالة الأناضول للأنباء أن قرارا صدر بتوقيف على يازجي، المستشار العسكري للرئيس التركي على خلفية محاولة الانقلاب.

 

وذكرت مصادر أمنية، أن عملية توقيف يازجي جاءت عقب إصدار النيابة العامة في العاصمة أنقرة، مذكرة توقيف بحق يازجي، بحسب الأناضول.

 

وتولى يازجي منصب مستشار الرئيس التركي في 12 أغسطس 2015، بمراسم رسمية في المجمع الرئاسي بأنقرة.

 

وفي سياق متصل أعلنت رئاسة الأركان التركية أن إفشال محاولة الانقلاب «تم بجهود أغلبية عناصر القوات المسلحة بمؤازرة قوى الأمن الأخرى».

 

بدورها، نقلت قناة «ان.تي.في» التلفزيونية عن بيان للقوات المسلحة التركية أمس قوله إنه تم تحييد محاولة الانقلاب على الحكومة وإن الجيش رهن إشارة الدولة والشعب. وأضاف البيان أن الشعب التركي لعب الدور الأكبر في إحباط محاولة الانقلاب.

 

وكانت وسائل الإعلام التركية كشفت عن ان عشرات الجنرالات والقضاة والمدعين اوقفوا أمس ايضا في حملة مداهمات في مختلف انحاء البلاد لاتهامهم بالمشاركة في محاولة الانقلاب على اردوغان.

 

وقال مسؤول تركي كبير لـ «رويترز» أمس إن الحكومة استعادت السيطرة على أنحاء البلاد رغم أن مجموعات قليلة من مدبري الانقلاب لاتزال صامدة في اسطنبول لكنها لم تعد تشكل خطرا. وتابع قوله: إنه لم يلق القبض بعد على بعض العسكريين المهمين لكن يبدو من المرجح الإمساك بهم قريبا.

 

وأثارت حملة التطهير التي بدأت بعيد فشل محاولة الانقلاب مخاوف في الخارج، وذكر الرئيس الاميركي باراك اوباما تركيا «بالحاجة الحيوية» الى ان تتصرف جميع الأطراف المعنية «في اطار دولة القانون» بعد محاولة الانقلاب.

 

وأعلن تلفزيون «ان تي في» توقيف 34 جنرالا برتب مختلفة حتى الساعة، اغلبهم من الشخصيات الشديدة الرمزية في الجيش على غرار قائدي الجيش الثالث اردال اوزتورك والجيش الثاني المتمركز في ملاتيا ادم حدودي وهو المكلف بحماية حدود البلاد مع سورية والعراق وإيران.

 

كما اعلنت وكالة انباء الأناضول توقيف قائد حامية دنيزلي (غرب) الى جانب 51 جنديا في وقت مبكر أمس.

 

كذلك اوقف الجنرال بكير ارجان فان، من سلاح الجو وقائد قاعدة امنجرليك الجوية الى جانب حوالي 12 ضابطا من رتب ادنى في القاعدة التي يستخدمها التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش سورية، على ما ذكرت صحيفة «حرييت» مضيفة انهم يخضعون للاستجواب.

 

وافاد مسؤول تركي وكالة فرانس برس بأن انقرة تشتبه باستخدام قاعدة انجرليك، لإمداد الطائرات المقاتلة التي استخدمها الانقلابيون مساء الجمعة.

 

واضافت الأناضول ان الحملة لم تقتصر على الجيش، لافتة الى صدور مذكرات توقيف بحق 2745 قاضيا ونائبا عاما في جميع انحاء تركيا. واكد تلفزيون «ان تي في» عن توقيف اكثر من 500 منهم. وسط صعوبة تحديد عدد الموقوفين الإجمالي تحدثت وكالة دوغان من جانبها عن توقيف 44 قاضيا ومدعيا ليل أمس الأول في مدينة قونيا و92 في غازي عنتاب.

 

من جهة اخرى، رحبت وسائل الإعلام على اختلافها بفشل الانقلاب، الذي احتفلت به بالأمس حشود من آلاف المواطنين خصوصا في اسطنبول وانقرة وازمير وسط فيض من الأعلام التركية وصخب النفير.

 

وأشادت صحيفة «صباح» الموالية للحكومة بـ«الملحمة الديموقراطية» فيما كتبت صحيفة «خبرتورك» «صوت واحد ضد الانقلاب».

 

وذكرت الصحيفة بقيام الأحزاب الاربعة الممثلة في البرلمان بالتوقيع على اعلان مشترك واداء النشيد الوطني في اجماع استثنائي في تركيا. كما انضم عالم الأعمال والنقابات الى إدانة الانقلاب.

 

الجار الله يشيد بموقف الشعب التركي والتفافه حول قيادته

 

الخالد يجدد وقوف الكويت إلى جانب تركيا ودعمها للإجراءات التي تتخذها

 

رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الخارجية الشيخ

صباح الخالد خلال لقائه سفير تركيا لدى الكويت مراد تامير

جدد رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أمس، وقوف وتضامن الكويت ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها تركيا لتعزيز أمنها واستقرارها وحماية شرعيتها ومؤسساتها الدستورية والمحافظة على مكتسبات الشعب التركي الصديق ورفاهيته.

 

وأشاد الخالد خلال اللقاء الذي جمعه مع سفير تركيا لدى الكويت مراد تامير بالعلاقات المميزة التي تربط البلدين والشعبين الصديقين وتناميها

 

المشهود في كافة المجالات، متمنيا للجمهورية التركية الصديقة وشعبها الكريم وافر التقدم والازدهار.

 

وتسلم من السفير تامير رسالة خطية موجهة إلى سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء، من رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم تتصل بالعلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في كافة المجالات بالإضافة إلى القضايا محل الاهتمام المشترك.

 

وحضر اللقاء نائب وزير الخارجية بالإنابة السفير الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح ونائب مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا المستشار راشد حماد العدواني وعدد من كبار مسؤولي وزارة الخارجية.

 

من جهته، أشاد نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله بموقف الشعب التركي من الأحداث التي شهدتها بلاده والتفافه حول قيادته وحرصه على الحفاظ على مكاسبه الدستورية والديموقراطية التي وصل إليها عبر فترة طويلة من الزمن وحرصه على عدم إراقة الدماء.

 

وقال الجارالله لـ كونا «تابعنا باهتمام بالغ التطورات الأخيرة في جمهورية تركيا الصديقة وكانت هذه الاحداث مثلما ذكر سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه في برقيته إلى الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان أحداثا أليمة».

 

وأضاف أن «الشعب التركي تمكن من الالتفاف حول قيادته وتجاوز هذه المحنة التي تعرض لها»، معربا عن تهنئته لجمهورية تركيا الصديقة قيادة وشعبا على تجاوز هذه المحنة وقدرتها على تجنيب أبناء الشعب الصديق ويلات ومآس كثيرة جراء هذه الأحداث.

 

الانقلابيون الفارون يمثلون أمام الادعاء اليوناني

 

أثينا – رويترز: مثل العسكريون الأتراك الذين فروا إلى اليونان في طائرة هيليكوبتر بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، أمام مدع في مدينة الكساندروبوليس بشمال اليونان أمس بتهمة التسلل إلى البلاد بشكل غير مشروع.

 

وقالت محامية أربعة من العسكريين الثمانية للتلفزيون اليوناني إنهم طلبوا اللجوء السياسي خشية أن تكون حياتهم في خطر في تركيا.

 

وقالت تركيا إنها ترغب في تسليم «الخونة» إليها قريبا. وقالت المحامية فاسيليكي ماريناكي لقناة سكاي التلفزيونية اليونانية إن موكليها كانوا ينفذون أوامر قادتهم بنقل المصابين من شوارع اسطنبول على متن هيليكوبتر إلى سيارات إسعاف في مناطق أخرى.

 

وأضافت «وهذا هو ما فعلوه إلى أن تعرضوا لنيران الشرطة.. لم يعرفوا أن هناك انقلابا ولم يتورطوا فيه».

 

وكان رئيس الوزراء اليوناني اليكسيس تسيبراس قال لأردوغان في اتصال هاتفي في وقت متأخر أمس الأول إنه سيتم النظر في الطلبات «بسرعة» لكن في ضوء «كامل الاحترام» لنصوص القانون الدولي ومعاهدات حقوق الإنسان.

 

بدوره، قال وزير خارجية اليونان نيكوس كوتزياس لنظيره التركي إن السلطات «ستضع في اعتبارها» أن المعتقلين متهمون في بلدهم بخرق الشرعية الدستورية ومحاولة الإطاحة بالديمقراطية.

 

من هو «مراد علم دار» الأصلي وما دوره في إفشال الانقلاب؟

 

مراد علم دار

 

عواصم – وكالات: ما إن انقشعت غمامة محاولة الانقلاب الفاشلة ضد الحكومة والرئيس رجب طيب اردوغان، بدأت تبرز التساؤلات والتحليلات حول الأسباب وراء نجاح اردوغان في التصدي للانقلابيين وإفشال مخططهم.

 

أول وأهم أسباب فشل الانقلاب بلا شك تحرك الشعب التركي. ولكن من الذي خطط ودبر لتحريك الشعب واستيعاب الصدمة الاولى التي نفذها الانقلابيون، ثم التحول الى الهجوم المضاد عليهم؟

 

تفيد تقارير اعلامية بأن الجندي المجهول الذي تمكن بحنكته من افشال الانقلاب ما هو الا رئيس جهاز المخابرات التركي «حاقان فيدان». ويذهب البعض الى تسميته بـ «مراد علم دار الاصلي».

 

وبين الحقيقة والخيال توالت الروايات على مواقع التواصل الاجتماعي حول علم دار الجديد، حيث افادت تقارير بأنه هو الذي اقنع الرئيس ان يغادر الفندق الذي كان يقيم فيه في مدينة مرمرة قبل دقائق من انزال جوي على سطح الفندق نفذه الانقلابيون لاعتقال الرئيس. وهي الحادثة التي اشار اليها اردوغان في اول خطاباته دون ان يشير تحديدا الى فيدان.

 

ونقلت مواقع التواصل عن وسائل إعلام تركية أن رسالته لأردوغان ليلة الانقلاب كانت كالتالي: «انقلاب فعلا سيدي الرئيس، سنشتبك معهم حتى الموت، وأنت كن مع الشعب، اخرج لهم الآن ضروري».

 

وهو الذي يعتبره أردوغان حافظ أسراره، ويطلق عليه الأتراك يد أردوغان الضاربة، ومعروف عالميا بأنه الرجل الذي تخشاه إسرائيل.

 

فقد شهد جهاز المخابرات التركية في عهده نقلة نوعية كبيرة، وانتقل من جهاز مترهل محاط بالخلافات الداخلية من كل اتجاه، إلى جهاز من أقوى وأنجح أجهزة المخابرات في العالم. ولكن من هو فيدان أو الثعلب التركي كما يلقب؟ انه من مواليد عام 1968 في العاصمة التركية أنقرة. تلقى تعليمه في الأكاديمية الحربية التابعة للقوات البرية التركية وتخرج فيها عام 1986، وتم تعيينه بعدها رقيبا في القوات المسلحة التركية.

 

تولى فيدان مهمة فني حواسيب في قسم معالجة البيانات التلقائية التابع للقوات البرية التركية، وأثناء تأديته لمهمة في خارج البلد، حاز درجة البكالوريوس بجامعة ميريلاند في الولايات المتحدة الأميركية في العلوم السياسية والإدارة.

 

اكمل دراسته الأكاديمية بعد عودته إلى تركيا حصل على درجة الماجستير من جامعة بيلكنت في فرع العلاقات الدولية، وقام بتحضير بحث الماجستير بعنوان «مقارنة بين نظام الاستخبارات التركي والأميركي والبريطاني» في عام 1999، أشار فيه إلى حاجة تركيا لشبكة استخبارات خارجية قوية جدا كما حصل على درجة الدكتوراه عام 2006من جامعة بيلكنت، عن بحث بعنوان «الديبلوماسية في عصر المعلومات: استخدام تكنولوجيا المعلومات في التحقيق».

 

وتدرج فيدان في عدة وظائف ومناصب. وفي عام 2007 عين نائبا لمستشار رئيس الوزراء لشؤون الأمن الدولي والسياسة الخارجية، وكان رئيس الجمهورية الحالي «رجب طيب أردوغان» وقتها رئيسا للوزراء.

 

استطاع فيدان إدخال تعديلات كبيرة في تكوين جهاز المخابرات، وأقنع أردوغان بتجميع جميع أجهزة المخابرات في الخارجية والأمن والجيش تحت جهاز المخابرات العامة، وهو الأمر الذي أزعج الأوساط في الأمن والجيش.

 

وقد استطاع فيدان عن طريق إدارته لجهاز المخابرات، تنفيذ الأجندة السياسية والإقليمية التي يتبناها أردوغان، فقد كان «فيدان» عنصرا أساسيا في معركته ضد «الكيان الموازي». كما تزعم «فيدان» جهود أردوغان للتوصل إلى اتفاق مع حزب العمال الكردستاني، في محاولة لإنهاء عقود من الحرب التي دارت في جنوب شرقي البلاد ذات الأغلبية الكردية.

 

يقول عنه «جيمس جيفري»، الذي عمل كسفير للولايات المتحدة في تركيا والعراق: «فيدان هو وجه الشرق الأوسط الجديد»، وتابع قائلا: «علينا أن نعمل معه لأنه يستطيع إنهاء المهام، لكن لا يجب افتراض أنه الصديق الساذج للولايات المتحدة، لأنه ليس كذلك».

 

ويصفه إيمري أوسلو، الخبير في شؤون الاستخبارات بأنه «أقوى كثيرا من أي وزير».

 

تعود العلاقات بين الاستخبارات التركية والموساد إلى عام 1958، وتعاظمت هذه العلاقات وتطورت في بداية التسعينيات لتصبح تعاونا استراتيجيا، حيث تم التوقيع في هذه الفترة على العديد من الاتفاقيات بين تركيا والكيان الصهيوني، حتى وصلت العلاقات لأفضل حال.

 

في هذه الفترة استطاع الموساد استخدام الأراضي التركية كمنطقة آمنة، فكان عملاء الموساد يستطيعون دخول تركيا والخروج منها لتنفيذ مهامهم، وأهمها الاغتيالات، ولم يخضعوا وقتها لمراقبة جوازات السفر ولا لمراقبة الأمن ولا لمراقبة جمركية على الحدود، ما سهل على عملاء الموساد عمليات التجسس. لكن الوضع تغير مع فيدان، اذ إن جهاز المخابرات أصبح محترفا تشهد كبرى أجهزة الاستخبارات في العالم على نجاعته ونجاح عملياته، ولم يعد أداة سهلة أمام عمليات الموساد.

 

ومنذ أن بدأ رئيس المخابرات التركية الحالي، مهام منصبه في 2010، بدأت الحرب بينه وبين جهاز الموساد الصهيوني، فبعد توليه المنصب مباشرة، حصلت المخابرات التركية على تسجيل صوتي يفيد بأن الموساد يناقش خبر تعيين فيدان في منصبه الجديد.

 

براعة أداء فيدان في جهاز المخابرات، جعلت البعض يذهب إلى أن شخصية «مراد علم دار» الشهيرة في مسلسل وادي الذئاب هي تجسيد واقعي لحياة فيدان.

 

إن أهمية جهاز المخابرات لأي دولة، لا تقل عن أهمية رئاسة الدولة، إن المخابرات هي التي تتولى حماية الدولة من الداخل والخارج، لذا يتعين أن يرأسها الشخص المناسب من حيث البراعة والأمانة، وهو ما يتوافر في فيدان، الذي وصفه رئيس الدولة بكاتم أسراره، وتحتاج تركيا وأي دولة أخرى لأمثال فيدان في كل مؤسساتها، إذ يعد فيدان الضلع الذي يكمل مثلث قوة تركيا مع أردوغان وأوغلو.

 

محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 ساعة

 

أنقرة – الأناضول: خلال 15 ساعة فقط، نجحت السلطات التركية في إجهاض محاولة الانقلاب الفاشلة التي قادتها مجموعة من الضباط المنتسبين لمنظمة «الكيان الموازي» التي يتزعمها رجل الدين «فتح الله غولن». وبحسب معطيات أحصتها الأناضول، فإن محاولة الانقلاب التي بدأت يوم الجمعة الماضية الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي، في مقر رئاسة الأركان التركية بالعاصمة أنقرة، تم إحباطها ظهر السبت 16 يوليو الجاري في الساعة الثانية عشرة و57 دقيقة. وتسلسلت أحداث المحاولة الفاشلة على الشكل التالي:

 

٭ العاشرة مساء الجمعة 15 يوليو: سمع دوي إطلاق نار داخل مقر رئاسة الأركان القريبة من ميدان «كزيلاي» وسط انقرة، أعقبه إطلاق نار من إحدى المروحيات باتجاه جنود معارضين للانقلاب في محيط المقر.

 

وسيطرت مجموعة من الجنود فيما بعد على مقر الأركان، ومبنى مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الكائن في منطقة أوران، تزامنا مع إغلاق مجموعة أخرى من الجنود لجسري البوسفور والسلطان محمد الفاتح وهما الممران البريان الوحيدان بين شطري مدينة إسطنبول الآسيوي والأوروبي.

 

٭ الحادية عشرة والنصف مساء: اتصل رئيس الوزراء بن علي يلدريم، بإحدى القنوات التلفزيونية المحلية، معلنا أن ما يجري هو محاولة انقلاب على يد مجموعة داخل الجيش مشددا أنه «لن يسمح بحدوث ذلك، وسيدفع القائمون عليه ثمنا باهظا». وفي نفس التوقيت تم الإعلان عن أسر رئيس الأركان خلوصي أقاد .

 

٭ الثانية عشرة و11 دقيقة: الرئيس أردوغان، يتوجه من قضاء مرمريس بولاية موغلا إلى مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول.

 

٭ الثانية عشرة و13 دقيقة: أجبر الانقلابيون موظفي مؤسسة الإذاعة والتلفزيون على قراءة بيان انقلاب، لتعلن الرئاسة التركية فيما بعد أن «البيان لم يصدر باسم رئاسة الأركان»، أعقب ذلك انقطاع للبث التلفزيوني.

 

٭ اتصل أردوغان بإحدى القنوات التلفزيونية وأدان محاولة الانقلاب، داعيا الشعب للنزول إلى الشوارع، وأكد أن القائمين على هذه المحاولة سيحاسبون وفقا للدستور والقوانين التركية إيا كان انتماؤهم.

 

٭ الثانية عشرة و57 دقيقة: هاجم الانقلابيون مقر مؤسسة البث الفضائي في منطقة «غول باش» بأنقرة، باستخدام إحدى المروحيات العسكرية بعد قطعها البث عن مؤسسة الإذاعة والتلفزيون.

 

٭ الواحدة بعد منتصف الليل: تعرض مقر مديرية الأمن العامة في أنقرة لهجوم المقاتلات الحربية والمروحيات العسكرية، ليعلن وزير الدفاع التركي إثر ذلك أن ما يجري هو «محاولة انقلاب على يد مجموعة من الضباط في القوات المسلحة».

 

٭ الواحدة و39 دقيقة: عقد النواب الأتراك جلسة في مبنى البرلمان.

 

٭ الثانية صباحا: بدأت قوات الأمن بتوقيف الجنود الانقلابيين.

 

٭ الثالثة صباحا و20 دقيقة: أردوغان يصل إسطنبول

 

٭ الرابعة صباحا و42 دقيقة: مروحية تطلق النار على فندق في مدينة مرمريس كان يقيم فيه أردوغان، بعد مغادرته له.

 

٭ السادسة و52 دقيقة: رئيس الوزراء يعلن تعيين قائد الجيش الأول رئيسا للأركان بالوكالة.

 

٭ ما بين السابعة صباحا حتى السابعة و50 دقيقة: وزارة الداخلية تعلن القبض على 336 شخصا وعزل 29 عقيدا و5 جنرالات من المنتمين لمنظمة غولن وتوقيف 754 من عناصر القوات المسلحة.

 

٭ الثامنة و32 دقيقة: الجيش التركي ينفذ عملية في قاعدة أقنجي الجوية بأنقرة، ويحرر رئيس هيئة الأركان خلوصي أكار.

 

٭ التاسعة و46 دقيقة: فتح تحقيق بحق قائد القوات الجوية السابق الجنرال أكن أوزتورك، وقائد التدريب القتالي والدعم في قيادة التدريب بالقوات البرية الجنرال متين إييديل.

 

٭ الثانية عشرة و57 دقيقة: رئيس الوزراء يعلن إخماد التمرد، مشيرا إلى سقوط 161 شهيدا، و1440 جريحا، والقبض على 2839 عسكريا، بينهم ضباط برتب مختلفة.

أرسل الموضوع لصديقك:

send