Social Share Toolbar

حان وقت المصالحة

510688_244715_Org__-_Qu65_RT728x0-_OS295x378-_RD295x378-

في الشهر الماضي وخلال الانتخابات التكميلية، بدا واضحاً ارتفاع نسبة المقترعين فيها، ومع أن النتيجة كانت محسومة مسبقاً، إلا أن بعض التيارات الإسلامية – السني والشيعي منها – شوهت صورة الديموقراطية بمزايدات وتكسب واستعراض للقوى، تمهيداً لما هو قادم بفتاوى وتزكيات طائفية مرفوضة.

وفي مقابلة تلفزيونية الأسبوع الماضي، تحدث في مقابلة طويلة النائب السابق صالح الملا- وهو تلميذ نجيب لقادة المنبر الديموقراطي- وتطرق الى قضايا مهمة، أحسست معها بأنه قد يعود إلى الانتخابات، وهو كفاءة شابة يحتاج إليها المجلس المقبل، كما تحدث رئيس مجلس الأمة السابق علي الراشد في ندوة شعبية، أحسست معه بأنه قد يغير رأيه ويعود الى قاعة عبد الله السالم، بل أنه زاد ودعا إلى مصالحة وطنية.

الراشد مارس العمل في السلطات الثلاث، القضائية والتنفيذية والتشريعية، وله خبرة طويلة لكن مشكلته أنه خاصم المعارضة وتخلت عنه الحكومة وأصبح من الصعب عليه أن يلعب دور الوسيط.

إن المصالحة الوطنية اليوم هدف مطلوب في شدة، فقد فشلت المقاطعة وتبين مدى ضررها على الدولة، وكفانا مكابرة وعناداً، فإن عزَّ العفو وجب الاعتذار، فالكويت تستحق تضحية لطالما رُدّدت كثيراً، ولم تُطبق بعد.

إن المجلس الحالي لم يقصر، ولكن الحمل كبير، والمطلوب منه كثير، فقضايا الفساد والأزمة المالية وما يدور حولنا في دول الجوار يتطلب مجلساً قوياً يضم رجالاً لهم خبرة برلمانية كبيرة، وتجربة سياسية عريقة، يثق الشارع السياسي بهم عن سابق تجربة طويلة وليس عن تعصب لهم أو عاطفة، وعلى أعضاء مجلس الأمة الحاليين وكل من أيّد الصوت الواحد وشارك في الانتخابات السابقة أن يسعى إلى تشجيع معارضيه ودعوتهم للمشاركة، وألا نسمع باتهامهم عن تغيير المواقف والتخلي عن المبادئ، فالعودة عن الخطأ فضيلة وليست جريمة، بل أن التيارات السياسية المهمة بدا عليها الانقسام إلى أجنحة مختلفة، منها المؤيد للمشاركة، ومنها الرافض، وفيهم المتمنع وهو الراغب في العودة، فالدعوة إلى المصالحة وتشجيع المقاطعين على المشاركة رفع للحرج عنهم، وفي ذلك مصلحة الكويت شعباً ومجلساً وحكومة.

أرسل الموضوع لصديقك:

send