Social Share Toolbar

كان يوم أمس مالياً بامتياز على المستوى السياسي – البرلماني، عنوانه الأبرز قضية فوائد القروض.
سمو أمير البلاد، أكد أمس خلال استقباله رئيس مجلس الأمة علي الراشد ورؤساء اللجان، اهتمامه بقضايا المواطنين والملفات الشعبية بما فيها إسقاط الفوائد.
لكن سموه تمنى – كما أعلن الراشد – ان يكون هناك اتفاق بين الحكومة والمجلس على آلية معالجة القضايا التي تخص المال العام.
وشدد سموه على أن تتسم هذه الآلية بالعدالة وبما يحافظ على المال العام.

كلفة مالية
أكد عضو اللجنة المالية أحمد لاري ان النقاش دار حول ستة مقترحات بشأن القضية، وسيتم استكمال النقاش في اجتماعات لاحقة، لافتاً إلى أن «وجهة نظر المسؤولين الذين حضروا الاجتماع ان بعض المقترحات التي عرضت موادها عليهم غير محددة وواضحة الكلفة المالية، وبعضها تتراوح الكلفة فيه ما بين مليارين واربعة مليارات دينار».

وعد أميري وتمنٍ، أعلن عنهما رئيس مجلس الأمة علي الراشد عقب اللقاء الذي جمع سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد برؤساء اللجان البرلمانية الدائمة أمس.

الوعد يتعلق بالأولويات التي قال الراشد انه تشرف مع النواب رؤساء اللجان بعرضها إضافة للموضوعات المطروحة على كل لجنة على سمو الأمير، مؤكدا ان سمو الأمير «أبدى دعمه اللامحدود لإقرار مثل هذه الأولويات، ووعدنا بنقل الأمر إلى الحكومة وتوصيتهم بالاهتمام بمثل هذه القضايا ليكون هناك تعاون بين السلطتين».

وأوضح الراشد «أننا خرجنا بأريحية بأن هذه القضايا التي منحت الأولوية من قبل اللجان البرلمانية ستأخذ الأولويات نفسها من قبل الحكومة».

أما التمني، فجاء في رد الراشد على سؤال وجه إليه بشأن الملفات الشعبية وهل نوقشت مع سمو الأمير وتحديدا إسقاط فوائد القروض، موضحا «هذه القضية عرضها رئيس اللجنة المالية د. يوسف الزلزلة، وتمنى سموه أن يكون هناك اتفاق بين الحكومة والمجلس على الآلية التي تتسم بالعدالة والمحافظة على المال العام».

وأضاف الراشد «وذلك ما أكده الزلزلة بأن أي مقترح سيرفع إلى المجلس سيكون وفقا للاتفاق بين السلطتين».

اجتماع «الأولويات»

من جهة أخرى، أكدت رئيسة لجنة الشؤون التشريعية والقانونية د. معصومة المبارك أن سمو أمير البلاد أكد خلال اللقاء أهمية التعاون وضرورة الإسراع في وضع آلية العمل لتحقيق الانجاز، مشيرة إلى أن الأمير طمأن رؤساء اللجان العشر بأن الحكومة مستعدة لتسريع حركة الانجاز.

وأضافت أن سمو الأمير أكد على ضرورة بحث سبل مكافحة الفساد المتفشي في البلد والذي يعيق القوانين.

وبينت المبارك لـ القبس أنه تم تكليفها من قبل مكتب المجلس لرئاسة لجنة تحديد الأولويات التشريعية التي ستلتقي يوم الخميس المقبل لتضع أولوياتها متكاملة مع الحكومة، مضيفة أن حضور الحكومة في الاجتماع المقبل هو فتح باب من أبواب التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

من جهة أخرى، أعلنت المبارك أنها ومجموعة من النواب وقعوا على طلب تشكيل لجنة تحقيق في عقد «الداو».

ملف «القروض»

بموازاة ذلك، ناقشت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية خلال اجتماعها امس قضية القروض بحضور محافظ البنك المركزي د. محمد الهاشل وفريقه الذي قدم عرضا تفصيليا للموضوع.

وأوضحت مقررة اللجنة صفاء الهاشم أن الهاشل قدم شرحا لدور محفظة القروض والدور الرقابي للبنك المركزي لحماية حقوق المتعاملين.

وأشارت الهاشم إلى أنه تم استعراض كلفة القرارات المالية والتي تبين من خلالها أن هناك ما يقارب 341 ألف مواطن مقترض مقابل 412 ألفا غير مقترضين، موضحة أن الهاشل يرى أن اسقاط القروض يخل بمبدأ العدالة والمساواة.

وأضافت «كما أوضح الهاشل أن كلفة اسقاط فوائد القروض تبلغ مليارا و686 مليون دينار، وأن هناك 280 ألف مواطن غير مقترض تتجاوز أعمارهم 21 سنة، فيما هناك مقترضون ممن تقل أعمارهم عن 21 عاما على بند المكافآت لطلبة الجامعة والمعاهد».

وأفادت الهاشم بأن البنك المركزي بدأ بمطالبة البنوك بما أخذته من المواطنين عبر فرض فوائد من غير وجه حق، وأن الهاشل بين ما اتخذه المركزي منذ عام 2008 من إجراءات قوية مثل تشديد الرقابة على البنوك المحلية وفرض بنود جزائية عليها، مشيرة إلى ان اللجنة ستجتمع مجددا الأربعاء المقبل مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية مصطفى الشمالي.

«الصوت الواحد»

على صعيد آخر، قال النائب خالد الشطي بعد انعقاد الجلسة الأولى للفريق القانوني المشكل للدفاع بشأن الطعون الانتخابية المنظورة أمام المحكمة الدستورية على نتائج انتخابات مجلس الأمة المعلنة بتاريخ 1 ديسمبر الماضي، «حضرنا الجلسة الأولى للاطلاع على الطعون المقدمة، وفي الجلسة المقبلة بتاريخ 2 فبراير سنتقدم بدفوعنا ونؤكد على صحة مرسوم الصوت الواحد وسنرد برد مكتوب ومرافعة شفوية على كل ما قدم من طعون وستكون واضحة للجميع».

أرسل الموضوع لصديقك:

send